سيبويه
112
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
وإذا سمّيت امرأة بدعد فجمعت بالتاء قلت دعدات فثقّلت كما ثقّلت أرضات لأنك إذا جمعت الفعل بالتاء فهو بمنزلة جمعك الفعلة من الأسماء ، وقولهم أرضات دليل على ذلك ، وان جمعت جمل على من قال ظلمات قلت جملات ، وان شئت كسّرتها كما كسّرت عمرا فقلت أدعد وان سمّيتها بيهند أو جمل فجمعت بالتاء فقلت جملات ثقّلت في قول من ثقّل ظلمات وهندات فيمن ثقّل في الكسرة فقال كسرات ، ومن العرب من يقول كسرات ، وان شئت كسّرت كما كسّرت بردا وبشرا فقلت أهناد واجمال ، وان سمّيت امرأة بقدم فجمعت بالتاء قلت قدمات كما تقول هندات وجملات تسكّن وتحرّك هذين خاصّة ، وان شئت كسّرت كما كسّرت حجرا قال الشاعر فيما كسّر للجمع ( وهو جرير : ) [ وافر ] « 109 » - أخالد قد علقتك بعد هند * فشيّبنى الخوالد والهنود وقالوا الهنود كما قالوا الجذوع ، وان شئت قلت الأهناد كما تقول الأجذاع ، وان سمّيت رجلا بأحمر فان شئت قلت أحمرون ، وان شئت كسّرته فقلت الاحامر ولا تقول الحمر لأنه الآن اسم وليس بصفة كما يجمع الأرانب والأرامل كما قلت أداهم حين تكلّمت بالأدهم كما تكلّموا بالأسماء وكما قلت الأباطح ، وان سمّيت امرأة بأحمر ، فان شئت قلت أحمرات ، وان شئت كسّرته كما تكسّر الأسماء فقلت الاحامر ، وكذلك كسّرت العرب هذه الصفات حين صارت أسماء قالوا الاجارب والاشاعر والاجارب بنو أجرب وهو جمع أجرب ، وان سمّيت رجلا بورقاء فلم تجمعه بالواو والنون وكسّرته فعلت به ما فعلت بالصّلفاء إذا جمعت وذلك قولك صلاف وخبراء وخبار وصحراء وصحار فورقاء تحوّل اسما كهذه الأشياء فان كسّرتها كسّرتها هكذا ، وكذلك ان سمّيت بها امرأة فلم تجمع بالتاء ، وان سمّيت رجلا بمسلم فأردت ان تكسّر ولا تجمع بالواو والنون قلت مسالم لأنه اسم مثل مطرف ، وان سمّيته بخالد فأردت ان تكسّر للجميع قلت خوالد لأنه صار
--> ( 109 ) - الشاهد في تكسير خالدة وهند ، والأكثر في كلامهم تسليم الاعلام من المؤنث كما أن ذلك أكثر من المذكر .